مجد الدين ابن الأثير

267

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنها الحديث في ذكر المدينة " ويتركها أهلها على أحسن ما كانت . ( ه‍ ) وفى حديث أبي ذر " أنه ترك أتانين وعفوا " العفو بالكسر والضم والفتح الجحش ، والأنثى عفوة . ( باب العين مع القاف ) ( عقب ) ( ه‍ ) فيه " من عقب في صلاة ( 1 ) فهو في صلاة " أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة . يقال : صلى القوم وعقب فلان . * ومنه الحديث " والتعقيب في المساجد بانتظار الصلاة بعد الصلاة " . * ومنه الحديث " ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين ، إلا أنها كانت عقبا " أي تصلى طائفة بعد طائفة ، فهم يتعاقبونها تعاقب الغزاة . ( ه‍ ) ومنه الحديث " وأن كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا " أي يكون الغزو بينهم نوبا ، فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى تعقبها أخرى غيرها . ( ه‍ س ) ومنه حديث عمر " أنه كان يعقب الجيوش في كل عام " . ( ه‍ ) وحديث أنس " أنه سئل عن التعقيب في رمضان فأمرهم أن يصلوا في البيوت " التعقيل : هو أن تعمل عملا ثم تعود فيه ، وأراد به ها هنا : صلاة النافلة بعد التراويح ، فكره أن يصلوا في المسجد ، وأحب أن يكون ذلك في البيوت . ( ه‍ ) وفى حديث الدعاء " معقبات لا يخيب قائلهن : ثلاث وثلاثون تسبيحة ، وثلاث وثلاثون تحميدة ، وأربع وثلاثون تكبيرة " سمين معقبات لأنها عادت مرة بعد مرة ، أو لأنها تقال عقيل الصلاة ( 2 ) . والمعقب من كل شئ : ما جاء عقيب ما قبله .

--> ( 1 ) في الأصل : " في الصلاة " وأثبتنا ما في ا ، واللسان ، والدر النثير ، والهروي . والرواية في اللسان : " من عقب في صلاة فهو في الصلاة " . ( 2 ) زاد الهروي : " وقال شمر : أراد تسبيحات تخلف بأعقاب الناس " .